الشيخ الكليني

455

الكافي ( دار الحديث )

قُلْتُ : وَنَسْقِي هذِهِ « 1 » السُّمُومَ الْأَسْمَحِيقُونَ « 2 » وَالْغَارِيقُونَ « 3 » ؟ قَالَ : « لَا بَأْسَ » . قُلْتُ « 4 » : إِنَّهُ رُبَّمَا مَاتَ ؟ قَالَ : « وَإِنْ مَاتَ » « 5 » . قُلْتُ : نَسْقِي عَلَيْهِ النَّبِيذَ « 6 » ؟ قَالَ : « لَيْسَ فِي حَرَامٍ « 7 » شِفَاءٌ « 8 » ، قَدِ « 9 » اشْتَكى « 10 » رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ، فَقَالَتْ لَهُ عَائِشَةُ :

--> ( 1 ) . في الوسائل : - / « هذا » . ( 2 ) . قال الطريحي : « الأسمحيقون ، بالسين والحاء المهملتين بينهما ميم والقاف بعد الياء المثنّاة تحتها ، كما صحّت به النسخ ، ثمّ الواو والنون : نوع من الأدوية يتداوى به » . وقال العلّامة المجلسي : « قوله : الأسمحيقون ، أقول : لم نجده في كتب الطبّ واللغة ، والذي وجدته في كتب الطبّ هو أسطمحيقون ، وهو حبّ مسهل للسوداء والبلغم ، ولعلّ ما في النسخ تصحيف هذا » . مجمع البحرين ، ج 5 ، ص 184 ( سمحق ) ؛ مرآة العقول ، ج 26 ، ص 93 . ( 3 ) . قال الفيروزآبادي : « غاريقون ، أو أغاريقون : أصل نبات ، أو شيء يتكوّن في الأشجار المُسَوَّسة ، ترياق للسموم ، مفتّح ، مُسهل للخلط الكدر ، مفرّح ، صالح للنَّسا والمفاصل ، ومن علّق عليه لا يلسعه عقرب » . وقال الزبيدي ذيل مادّه ( غرقن ) : « وممّا يستدرك عليه غاريقون ، وهي رطوبات تتعفّن في باطن ما تآكل من الأشجار ، يعزى استخراجه إلى أفلا طون » . القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1212 ( غرق ) ؛ تاج العروس ، ج 18 ، ص 417 ( غرقن ) . ( 4 ) . في « ن » : + / « له » . ( 5 ) . في شرح المازندراني : « قال : وإن مات ، فيه تجويز للطبيب الماهر الحاذق علماً وعملًا في المعالجة وإن انجرّت إلى الموت ، لكن بشرط تشخيص المرض وسببه ، مع عدم التقصير في تفتيش أحوال المريض واستعمال الأدوية على القانون المعتبر . ولا ينافي الجواز ضمانه المشهور بين الأصحاب . وتفصيل الاختلاف في الضمان ومواضعه ومواضع عدمه في كتب الفروع » . وقال المحقّق الشعراني في هامش الوافي : « سؤاله عن الحرمة والمؤاخذة في الآخرة ، وأمّا ضمان الطبيب لما يترتّب على علاجه من الموت وغيره فلا يدلّ الخبر على عدمه ، والفقهاء ، على الضمان إلّاأن يتبرّأ قبل العلاج » . ( 6 ) . في شرح المازندراني : « المراد بالنبيذ هنا الشراب المسكر ، سواء اتّخذ من التمر أو الزبيب أو العسل أو العنب أو غيرها . قال في النهاية : يقال للخمر المعتصر من العنب : نبيذ ، كما يقال للنبيذ : خمر » . وراجع : النهاية ، ج 5 ، ص 7 ( نبذ ) . ( 7 ) . في البحار : « في الحرام » . ( 8 ) . في المرآة : « يدلّ على عدم جواز التداوي بالحرام مطلقاً ، كما هو ظاهر أكثر الأخبار وإن كان خلاف المشهور ، وحمل على ما إذا لم يضطرّ إليه ولا اضطرار إليه » . ( 9 ) . في « ل » : - / « قد » . ( 10 ) . في المرآة : « قوله عليه السلام : قد اشتكى ، لعلّه استشهاد للتداوي بالدواء المرّ » . والاشتكاء : المرض وإصابة الداء . ف راجع : لسان العرب ، ج 14 ، ص 439 ( شكا ) .